خط النسخ

في بداية الإسلام، أتقن العرب الخط الكوفي، لأنه الخط الذي كتب به القران الكريم. لكن معظم المناطق كانت تواجه صعوبة في قراءة وكتابة هذا الخط.لهذا السبب، ظهرت في المناطق غير العربية خطوطاً عربية أخرى يسهل قراءتها وكتابتها.
 
وبرز نوع جديد، عُرف تاريخيًا باسم خط النسخ،خط النسخ و الذي لاقى رواجًا واسعًا واستُخدم جنبًا إلى جنب مع الخط الكوفي. ويعني خط النسخ حرفيًا “الإلغاء”.

وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه ألغى جميع أشكال الكتابة الأخرى وبدأوا الكتابة به في نسخ القرآن الكريم بالإضافة إلى الكتب الأخرى.

ظهر خط النسخ بشكل رئيسي في منطقة الشرق الأوسط بأكملها بما في ذلك وتركيا.و إيران .لا يزال هذا الخط شائعاً في هذه المناطق لأنه اكتسب شعبية أكبر بدلاً من أن يتراجع.

يُعتقد عادةً أن خط النسخ قد نشأ على يد ابن مقلة في عام 310 هـ، إلا أن الدراسات الحديثة ترى أنه تطور للخط الكوفي منذ ظهور الإسلام.

أثبت الاكتشاف في جبل صلة بالقرب من المدينة المنورة أن الخط النسخي كان موجودًا منذ فجر الإسلام. وأظهرت دراسات لاحقة أن الخط النسخي كان الخط الرئيسي عند ظهور الإسلام، وليس فرعًا من الخط الكوفي.

ظهر خط النسخ نتيجةً لجمود الخط الكوفي وأسلوبه الحر في الكتابة. ولا يزال يُستخدم حتى اليوم في نسخ القرآن الكريم.

خط النسخ هو خط متصل يتميز بحروفه الدائرية. ووفقًا للعلماء، ظهر خط النسخ عام 310 هـ، ولا يزال يُستخدم حتى اليوم في نسخ القرآن الكريم. وقد مرّ هذا الخط على مدى أحد عشر قرنًا من التطور، حيث انتشر في مناطق مختلفة على يد خطاطين متعددين. يتميز خط النسخ ببساطته وسهولة كتابته، مما ساهم في استمراره لأكثر من ألف عام من التطور والتحسين.

كان ابن المقله أول من كرّس نفسه بشغف لتقديم و تطوير هذا الخط الجديد. وهو أول رجل بارز وضع، في عام 310 هـ، أسس الخط العربي الجديد، بديلًا عن الخط الكوفي. وقد أرسى مفاهيم أبسط، كالدائرة، وتغيير زوايا الخط الكوفي، واستبدال جموده، ليسهل بذلك كتابة القرآن الكريم ونسخه.